المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٩

قال: وليس عليه أن يبين للعوام؛ لأنهم تبع للعلماء. ولكن إن سأله أهل الفضل في الدين، ومن تقوم به الحيجة في المصر على العوام، فعليه أن يبين لهم ما خفي من أمره في أصل الإمامة في الأحكام المكفرة.

مسألة:

فإن ادعى صحة إمامته، فلا يقبل منه وحده، إلا أن يظهر، ويظهر له من

عقد المسلمين صحة عقدهم.

مسألة:

و إذا لم يسأله أحد عن صحة إمامته، فليس عليه أن يظهر ذلك إليهم حتى

يسألوه؛ لأن عنده أن رعيته راضون به.

قال: ولكن ينبغى أن يبين أمره وسلامة حاله، إذا كان أمره ليس بالواضح في الناس، فظن أن فى أمره عند رعيته ليس ليزيل الشك وسوء الظن عن نفسه.

مسألة:

وعن بشير ـ قال بعض: إذا سأل من عقد له. فقال: قبلتها من المسلمين. إن ذلك يقبل منه؛ لأنه أنكر عندهم فعل المحدثين وقبوله منهم. ولم يفكر أبو مالك من ذلك شيئاً. وليس عليه أن يخبر قبل أن يسأل، إلا أن يعلم أن أحداً من المسلمين قد وقف عنه لذلك المعنى، فعليه أن يبين لهم.

قال: فإن طلب إليه ذلك رجلان، ممن ليس لها عدالة مع المسلمين، فليس عليه أن يبين ذلك، حتى يكونا من أهل العدالة مع المسلمين. ومن له ذلك.