الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٢1
:
مسألة
وليس للإمام التحامل فى ذلك، على من يخاف الضرر عليه، إذا وجد غيره، ما لم يكن خاصا له في نفسه أو ماله، من حق أو أو ماله، من حق أو حد. وإنما هو معونة على غيره، مما يرجى به القيام بغيره. ولو كان لا عذر له في ذلك، من قبل الله خاصا له، إلا أنه هو وغيره في ذلك سواء. وقد يقوم بغيره، ولا يكون ذلك خاصا نفعة للإمام دون سائر أهل الإسلام، كما كانت طاعة الزوج والستيد، إنما هي خاصة في نفعه دون غيره، فنبتت ولاية الإمام على عامة المؤمنين، على غير ما ثبت ولاية المؤمنين على بعضهم لبعض، من خاص ذلك وعامه
فلذلك قيل: إن الإمام لا يسع جهله. وذلك خاص فيا جاء به الأثر، ان
امتحن بحضرته، ممن عرف عدله بخبرته، أو يتظاهر بشهرته.
فإذا قامت عليه معرفة عدل الإمام، لم يسعه جهل معرفة عدله، ولا ولايته: لثبوت عدله، إذا كان من أهل عصره وأهل مملكته ومصره
مسألة:
ومن ذلك أنهم أجمعوا أن على المسلمين أن يتولوا الأئمة على الأمصار وفى مواضعها، إذا صح عدلها، ويبرأوا من الأئمة في الأمصار، إذا صبح جورها
ولو لم يكونوا في مملكة الإمام العادل. ولا الجائر في الأحياء منهم.
مسألة:
وأجمعوا أنه لا طاعة للإمام على من لم يحمه ويمنعه من الجور والعدوان،
إلا أن يخص ذلك أحداً، ألزم نفسه طاعة الإمام بالبيعة له.