المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٣

مسألة:

ولو أن أحداً من رعيته، ممن يقدر على نصرته، وعلى إنفاذ جميع الأحكام من الرؤساء والأعلام، جامع لا يحتاج إليه الإمام من منافع الإسلام، سلمه الله من الإمام، أن يعارضه بشيء من أمره. وقام الإمام بمن حضر بأمر دولة المسلمين، إلى أن مات، ولم يجر عليه حكم الإمام، ولا أمره بأمر، لكان بذلك سالما.

مسألة:

والمسلم في جملته يتولى الإمام، ويدين بطاعته

وإذا علم ما تجب به الولاية، لم يسمه إلا الولاية، ولو لم ير الإمام قط، ولا رأى عاملا. ولا نفذ له عليه حكم قط، ولا سمع لهم قط، فهو في طاعته في الجملة،

وسالم منها في المخصوص.

مسألة:

فإن قيل: فإنما أوجب له الطاعة الأولى الأمر على المؤمنين دون غيرهم؛ لأنه

مخاطب المؤمنين.

قيل له: إنما خاطب المؤمنين، وقد خاطب الناس كافة: أن يكونوا مؤمنين.

وقد فرض عليهم

كافة الإيمان، ولو وجب الخصوص بظاهر الخطاب، لكان إنما

يجب على أولئك المخاطبين فى عصر النبي - ص دون من جاء من بعدهم.

والله أعلم.