الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٤مسألة:
الإمام
ويقال لمن أجاز الوقوف في الأمام: أخبرونا من جهل حكما من أحكام
فإن قالوا: لا يسمه الوقوف في الأمام حتى يسأل العلماء، فقد تركوا قولهم.
و إن قالوا: يسعه الوقوف.
قيل لهم: أيسمه الخروج من طاعته، ولا يؤدى إليه حقاً؟
فإن قالوا: نعم. فقد زعموا أن الإمامة ليست مفترضة، والإمام لا يخلو أن يحكم بحكم يسمع الناس جهل ذلك الحكم، فواسع له. وزعم الوقوف عنه، وترك السمع والطاعة له.
فإن أعلمه العلماء أن حكمه حكم الله، فإنهم غير حجة عليه في ذلك عنده، وواسع له جهل ما جهل إلى يوم القيامة، ولا تلزمه إمامته، وأى خلال أضل من هذا.
وإن قالوا: الوقوف في الأمام لا يسع إلا بحدث
قيل: وما الحدث أظلم هو؟
فإن قال: نعم.
•
قيل له: فالحقيق عليه أن يبرأ على الظلم الذي كفره هو ظهر عندك فإن قال: الحدث الذى رأيته، ما أعلم ماهو كفر أو إيمان، أو طاعة أو
معصية؟
قيل له: فإذا رأى رجل الإمام، وهو يحكم بحكم الله، ويؤدى الزكاة على
ما افترض عليه، واسع له جهل ما رآه يعمل من ذلك؟