المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٦

فإذا استقيب تاب، إلا أنه كثير يواقعها. فإذا غفل عنه لم يرجع يتب،

فينقل القلب منه

قال: وقد اختلف في ذلك. فقول: إذا صار بهذه المهزلة مما ترك ولايقه،

زالت إمامته.

وقول: ليس كغيره حتى تحق البراءة منه

•

مسألة:

وليس ولاية الأئمة نجوى على ما تجرى عليه ولاية الرعايا؛ لأن الرعايا لا تجوز

ولا يتهم إلا بعد الخبرة لهم والرفيعة، أو شهرة فضلهم بما لا شبهة فيه ولا ريب

مسألة:

?

والإمام لا ينفك أمره أبدا، ممن امتحن بعصره. وكان من أهل مصره من أحد أمرين: إما أن يتولى، وإما أن يبرأ منه. بذلك جاء الأثر بأن الأمة لا يسع جهلها. وإنما ذلك على أهل عصرها، أو على أهل مصرها؛ لأن الإمام لا يخفى جوره ولا عدله، وليس للجاهل بالجور أن يتولى الجائر بجهله. وليس للجاهل بالعدل أن يترك العدل بجهله، على الدينونة بالشك والجهل. والله أعلم.

مسألة:

ومن لم يقول الإمام لضعفه، عن معرفة ما يلزمه ولايته، ويتولى العلماء على ولا يتهم الإمام، ولم يضيع شيئاً مما يلزمه من طاعته الإمام، من أجل جهله بواجب حقه، وطاعته من ترك نصرته، فما تلزمه نصرته، أو المتولى عن الرضى بحكمه، فما خصه ذلك في نفسه، أو غيره