الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٨wwwwwwyu
باب في البراءة من الإمام
وإذا كان من الإمام، حدث، لا يسع الناس جهله، لم يكن إلا البراة من الإمام وممن يتولاه على حدثه ذلك، والبراءة ممن شك فيه، كسيرة المسلمين في عثمان.
مسألة:
وأما الحدث الذى يكون من الإمام، يسع الناس جهله، ويستحق في الحكم الوقوف والولاية والبراءة، ويكون الجميع عارفين بذلك الحدث، فلا يخرج ذلك إلا نيما يركب الإمام من الأمور التى يكون قوله فيها مصدقاً، وأحكامه فيها نافذة، فالإمام فيه مأمون.
فيمن علم ذلك منه، فقوله مقبول. ولو كان في الأصل عند الله يأتى الباطل.
فيها، فعلى الرعية عالمهم وجاهلهم: أن يتولوا الإمام على ذلك
ولا يجوز لهم أن يقفوا عن ولاية من أجل ذلك، إلا من ناظر الإمام،
وأقام عليه الحجة، وعرف باطله بإقرار الإمام، أو يعلم من المناظر له.
فإن كان العالم به من العلماء، فعليه البراءة منه. ومن لم يعلم كفره، وضاق عن علم ذلك من الإمام، ويسمه الوقوف، ولا يسعه مع وقسوفه، أن يبرأ من العلماء، من أجل براءتهم منه. ولا يقف عنهم برأى ولا بدين.
فإن فعل ذلك الجاهل هلك
وإن تولى الإمام بدين لك