الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥١مسألة:
ومن احتمل له أنه لم يبلغه ذلك، ولم يصح معه ذلك بوجه، فادعى أنه
لم يصيح معه معه، فقوله مقبول مأمون على ذلك، والبراءة معه من الإمام بالجهر محجوزة؛ لأنه مأمون على دينه. والله أعلم.
مسألة:
وإذا حكم الإمام بحكم أكفره:، وهو لا يدرى، ولم يبصر أهل الدار كفره، وقصرت أبصارهم عنه، فخرجوا من الدنيا على جهالة كفر الإمام، وهم
يقولونه، فقد هلكوا بهلاك الإمام، وسقطت ولا يتهم.
مسألة:
وقد تكون الدار على وجهين أصلها، وبناؤها على العدل وعند الإمام، ثم يحدث الإمام الحدث الذى تلزمه فيه التوبة، فتكون الدار بحالها، حتى يستتاب،
فيصر على الصغيرة، أو يرجع إلى الكبيرة، فيعزله المسلمون.
مسألة:
وقد تكون في حال أخرى دار جور وكفر أصلها وبناؤها، قد ملكهة الجبابرة والمشركون، فيخرج فيه أهل الإسلام، فيكون حكمهم هو النافذ، فهذه ليس معنا أثر معروف لمن الدار. وقد خرج المسلمون على الأمصار المنقطعة، وكل ما ملكوا مصراً جبره، وحكموا فيه. كذلك فعلوا حين ملكوا اليمن، وأقاموا
بها.