الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٣باب في أحكام الدور في ظهور العدل والجور
وقيل: الدار إذا كان أهلها أئمة عدل وأتباعها، فهى دار العدل: دار
الإسلام
وإذا كان الغالب عليها، والمالك لها أئمة الجور وأتباعها، فهى دار جور. والجور كفر، وهى دار كفر. وفى الدار قول: إنها دار إيمان. وقد مات رسول الله. وكان أمر المسلمين العدل، وإجماعهم عليه، إلى أن قدم أبو بكر.
وكذلك كان بعد موت أبى بكر، حتى قدم عمر ـ رحمهما الله ـ وكانت
-
دار الإسلام، لأن أهل العدل والإسلام كانوا أهلها والمالكين لها، ليس لأهل
الجود فيها حكم، ولا ملك، ولا مضاد.
وكذلك كل دار مليكها المسلمون، فمات الإمام كانت الدار للمسلمين،
حتى يقيموا إماماً
وإذا مات الإمام وحضرت صلاة الجمعة، صلوها قصراً في موضع الإمامة، لأن الحكم حكم المسلمين، والدار دارهم
وأما إذا كان المالك للدار أهل الكفر، وهى دار كنفر. فإذا خرج المسلمون وحاربوهم، فما لم يظهروا على أهل الكفر، فالله أعلم. وإن غلب عليه أهل الكفر، نبي دارهم، حتى يغلب عليه المسلمون، ليس معنا فيها أثر دار الإسلام،
(4 - المصنف / 10)