المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٦

مسألة:

وإذا كان في البلاد سلطان ظالم، وفساق يظلمون الناس فإن كان في المسلمين

قوة، ولهم قدرة على الإنكار أنكروا.

فإن قوتلوا وبدأوا بالقتال، قاتلوهم بعد إقامة الحجة، بأروا معروفاً، فأمروا به

فلهم فضل ذلك.

مسألة:

وأما إذا أرادوا أن يقاتلوا سلطاناً ظالماً، أو يستفتحوا بلاداً فيها الجور، فالوجه في ذلك أن يقيموا إماما عادلا فاضلا؛ لأن الأحكام لا تقوم إلا بالإمام، يسيرون مع الإمام على السلطان الظالم الجائر، فيدعون إلى الحق والعدل، وبما حكم الله به في القرآن.

مسألة مختصرة من كتاب أبي عبيدة نافع بن نصر المغربي:

سألت عن الكتمان والظهور، فذلك معروف السيرة فيه عند المسلمين، أهل العدل. وذلك أن كتمان المسلمين أكثر من ظهورهم؛ لأنهم في زمان على ابن أبي طالب إلى زمان عبد الله بن يحيى. وذلك سبع وتسعون سنة، كلها

كتمان.

وأما الظهور فقال الله تعالى: «هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ اتق المطورة على الدين كله ولو كره المشركون، ثم قال: و محمد

رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكَفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ»