الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٩باب فيمن يجوز أن يكون إماماً ومن لا يجوز
والإمام لا تجوز الإمامة له إلا إن كان عدلا، وليا قويا على أمر المسلمين.
مسألة:
وكل من تدين بدين الأزارقة، وانتحل شيئاً من أديان الباطل، فلا يجوز
أن يكون إماماً؛ لأن الإمام لا يكون إلا وليا. وهذا خليع عند المسلمين. وإن كانت شهادته على بعض القول جائزة.
مسألة:
فإن عقدوا له، وهو بهذه المنزلة، وسار بسيرة أهل الحق، فهذا ليس بإمام. ولا يجوز له أن ينفذ شيئاً من الأحكام أيثبتن الفرع، والأصل فاسد. وهذا من
المحال.
مسألة:
فإن قيل: أليس إذا خفيت عدالة الإمام، نظر إلى سيرته، فإن مضت سنته
على العدل ثبقت إمامته
قيل له: وذلك حيث تكون الموافقة فى الدين فى الظاهر. فلو خفيت مريرته، وأما هو فقد تبين خلالله ألا ترى أن إمامة عمر بن عبد العزيز، إنما ثبتت بالرضا والتسليم؛ لأنه لم يجتمع المسلمون على عقدته وإنما قدمه سليمان بن عبد الملك فحسنت سيرته. فلما طلبوا منه إظهار دين الله أبى، ثم أجابهم في شيء، ووقف
عنهم في شيء، ففارقه المسلمون، ولم يثبتوا إمامته بحسن سيرته.