الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٦١OY
الجواب: إن قوله دعوى؛ لأنه سبحانه وتعالى يقول: «أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم، خاطب المؤمنين كافة، وثبت بالإجماع أنهم الأئمة والعلماء. ولو ثبت ما قال ثبت أن المخاطبة وقعت على قريش خاصة، وأن غيرهم. خارج من معنى الطاعة. وإنما ذلك في أيام عدلها على غير المعارضة. ومما يبطله قول النبي: لو وليكم حيثى مجدع، وأقام فيكم كتاب الله وسنتى، فاسمعوا
له وأطيعوا. ومحال أن يكون الحبشى من قريش.
مسألة:
والأعمى لا إمامة له؛ لأنه لا قضية له، ولا شهادة.
مسألة:
ولا تجوز إمامة الأخرس، إذا لم يعبر الكلام، ولا الأعجم وهو أبعد في
الأحكام، من الأخرس والأعمى وغيرها.
مسألة:
والمجنون إذا كان لا يفيق، وكان كالمعتوه، فلا يجوز أن يكون إماماً. فإن كان يفيق في وقت، فأحسب أن في جواز إمامته اختلافا؛ لأنه يوجد؛ في الإمام
إذا جن جنوناً لا يفيق، إنه يعزل ويقدم غيره.
وإن كان يفيق فى وقت ووقت لا يفيق، ففى جواز عزله اختلاف. والله
أعلم.