المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٦٧

-

باب في صفة من يكون إماما

أبو المؤثر: وإذا ظهر المسلمون، اجتمع في الأرض فقهاؤهم وذوو الرأى وأهل الفضل منهم، واجتهدوا - الله فى النصيحة، واختاروا رجلا طاعة لله لا لطاعتهم، ولا يريدون أن يملكوه ويعملوا ما شاءوا. ولكن ليملك الأمور بالعدل. ثم يختاروا لله أمتههم، وأقواهم على الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وأشدهم بأساً على نكاية العدو، والحياطة من وراء حريم المسلمين، والحفظ لأطراف الرعية وأوسطها من خاصتها وعامتها، وعلى الحكم بالعدل، وعلى محاربة العدو، وعلى جباية مال الله من حله، وإنفاقه فى أهله.

قال: فإن لم يجدوه فقيها، فلا بد من هذه الخصال. وأقل ما يكون من علم الإمام والوالى أن ينظر الولاية والبراءة، ثم مع ذلك لا يذع التعليم، ولا يدع. مشاورة أهل الفقه من المسلمين. وإن شاءوا بايعوه على الشراء. وإن شاءوا بايعوه

على الدفاع.

فصل

مع أنه لا يكون الإمام ورعاً، بصيراً بما يأبى وما يتقى، عدلا معروفاً بالفضل مشاوراً لأهل الرأى والعدل، ملتمساً عند الغائبة آثار المسلمين، عفيفاً عن الظلم،

محتملا للآعة، حلمها عن الخصوم