الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٦٩مسألة:
الشيخ أبو الحسن: وأن يكون خير أهل عصره، ويكون أقوى طبائعه
عقله. ثم يصل قوة عقله بشدة الفحص، وكثرة استماعه بحسن العادة.
فإذا جمع إلى عقله علما، وإلى علمه حزماً، وإلى حزمه عزماً، فذلك الذى يعقد امز الدولة، ونكاية العدو، ويكون مرضياً قوياً على إقامة الأمر واستعداده فى حال المهلة، وانتهاز الفرصة، والنظر بالقدرة، والتلطف بالحيلة، ومجانبه الهوى في الخاصة والعامة، مع عمارة البلاد، والقيام بأمور العباد.
مسألة:
من الأثر - أن يكون نزيهاً تقياً، حلماً سخياً. وإنما استحق التقديم لكمال بصره، وإيثاره الطاعة، واجتهاده في العبادة، مع عظام أمانته، وترك المجلة في الأمر، إذا نزل، حتى يعرف عدله من جوره، وحسن الخلق، وإيثار الصفح، وبعد الغضب، وسنة الصدر، والحلم عن أهل الجهل، ومجانبة أهله، وبعض الباطل وأهله، وحب الحق وأهله، والتواضع الله من غير ضعف،
والخشوع فى غير ذل، ومزايلة الكبر والفخر والعجز ..
مسألة:
و من دين المسلمين: ألا يتخذوا إماماً ضعيفاً عن نكاية العدو،
ولا مداهما.
(5 - المصنف / 10)