المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٧٠

وقيل فى الإمام، إذا كان فيه قساوة، وجفاء وخشونة على المسلمين، وهو قليل المبالاة بهم، ولا يقبل منهم إلا ما يريده، قليل المسلم والبصيرة، وجسور على الأمور بغير علم وقال: يوجد أن موسى بن أبى جابر، ما عزل ابن أبي عفان

إلا لهذه الخصال.

وعن النبي: من حقر مسلماً فعليه لعنة الله. والله أعلم.

مسألة:

عن أبي عبيدة المغربي. قال: بلغنا أن الإمامة لا تصلح إلا لأهل الصدق

والورع والفهم؛ لأن المسلمين اختاروا أبا بكر؛ لأنه أفضل أهل زمانه واختاروا

عمر بن الخطاب؛ لأنه أفضل أهل زمانه.

وكذلك أئمة المسلمين إلى يوم القيامة، إنما يختارون لذلك أفضل أهل

زمانهم، ممن يقوم بالحق، ويحل به

ولا ينبغي للمسلمين إلا التخير لهذا الإمام. ولا ينبغي أن يؤمهم إلا أنتههم وأعلمهم بالكتاب والسنة، مع ورع صادق، ويقين خالص، وعفة ظهر وبطن، وجلد، وحسن طريقة، المأمون فى كل ما يأتى منه، اللين في غير ضعف، والشديد في غير عنف، الذي لا يخاف منه ميل هوى، الذى تؤمن غوائله، ولا تخاف بواثقه، الذى يعمل بالحق والعدل، في جميع سيرته وأفعاله، الزاهد في الدنيا، والراغب في الآخرة، المسلم العفيف، التقى الصالح؛ لأن الناس إنما يسلمون بأمتهم، ويقتدون بأخبارهم، وينتهون إلى أمرائهم. الذى لا يأمر الناس بأمر،