الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٧١إلا وقد حمل نفسه على أعظم من ذلك وأحسن، ولا ينهى الناس عن شيء، إلا وقد انتهى هو في ذات نفسه، على أحسن ما يرضى الله ورسوله، في الأمور
کاما
وقد بلغنا أن رسول صل الله قال: لعن الله الآمرين بالمعروف، التاركين له، والناهين عن المنكر والراكبين له، الذى لا تختلط أفعاله، ولا يلون نيته، السكريم الطبيعة، الحليم حيث ينبغى الحلم، المشد على أهل الدعارة والفساد في الأرض، والمضيق على أهل النفاق، المباعد لهم، المستعين بالأخيار في جميع أموره، المشاور لجميع العلماء والفقهاء، المنتهى إلى ما يرضى الله ورسوله في الأمور كانها، المتواضع لأهل طاعة الله، الرحيم ليتاماهم، المتفقد لأراملهم، الرءوف لمساكينهم، المتعلف على فقرائهم، الحافظ الحدود الله، العادل بين القريب
والبعيد، والحبيب والبغيض، والشريف والوضيع. ولا يخاف في الله لومة لائم، الذي لا يغفل عن الإسلام وأهله، الذى لا يلهو ولا يلغو، ولا يلعب، ولا يصيد العميد؛ لأن ذلك من الإمام شبه اللعب والعبث واللهو الذي يوجد فيه كل خير، ويفقد فيه كل سوء، المتنزه عن المطاع، البعيد عن الباطل، المسارع إلى الخيرات القليل الطعام والنوم والفترة؛ لأن ذلك عون له على الآخرة والموت، الطويل الفكرة والسكوت، المتفقد لأطراف المسلمين، المصاحب لأخيارهم، الواضح الأمور، الراشد في كل حالة، الذى لا يحتجب، ولا يحيف ولا يجور في الغضب الناصح الجميع الرعية، المشفق على العامة، الناظر الله ولدينه ولعامة المسلمين، الذي يكشف عن أمور عماله ويسأل عن سيرتهم: كيف حالهم في الناس، ومع الناس،