المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٧٣

باب من يجوز تقديمه في الضرورة إماماً

قال الشيخ أبو الحسن: واختلفوا في الضرورة إلى الإمام الضعيف فقول: إن الضرورة إذا خافوا على الدولة وأمور المسلمين أن تذهب، وعلى الرعية والبلاد أن تعطب، جاز لهم أن يبايعوا رجلا بيعة دفاع، إذا كان له قوة، ونظر ووزع وتوقف ولو كان لا يتولى ببصر نفسه، ولا يبرأ ببصر نفسه، على شروط يشرطونها عليه: أن لا يقدم على شيء من أمور المسلمين إلا بمشورة المسلمين، ولا يقع هذا الاسم إلا على الأولياء لا غير ذلك؛ لأن الشراء لا يكون إلا ذلك

مسألة:

القاضي ابن عيسى: وإذا لم يجدوا من يقدمون إماما، إلا رجلا قليل العلم: ضعيف البصر، وهو لهم ولى، وعندهم أمين ورع، وخافوا على أنفسهم وبلادهم، أن يستولى عليهم الجبابرة وأهل الخلاف، وتذهب دعوتهم، فإنهم يقدمون إماما على شروط، يشرطونها عليه في القعدة، فيما لا علم له به من أمور المسلمين، إلا بمشورة أهل العلم. ويبينون له جميع ذلك نصلا نصلا.

مسألة:

،

وإذا قدموه على هذا عند الضرورة، لم يدخل في شيء لا يعلمه، ولا يفعل

شيئا لا يعرف عدله.

بها.

فإن وجد أحداً من أهل العلم، مشاوره ورلاه الأمور، وجعله حجة يلقى الله