المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٧٤

مسألة:

وأقل ما يكون من علم الإمام والوالى، أن يبصر الولاية والبراءة، ثم مع ذلك لا يدع التعليم، ولا يدع مشاورة أهل الفقه من المسلمين. فإن شاءوا بايعوه على الشراء، وإن شاءوا بايعوه على الدفع، رفيها شروط لا يعلمها الأكثر من

الزمان.

مسألة:

قال الشيخ أبو محمد: وإذا عدم من وصفنا فى صفة الإمام، واضطر المسلمون إلى عقد إمام، وخافوا على أنفسهم وعلى البلاد أن تعطب، وعلى الدولة أن

أن تذهب.

فإذا اجتمع المسلمون بمنزلة الحل والعقد، ولم يكونوا يقدرون على القيام،

ووجدوا رجلا له قوة وضبط وشدة، قد حوى أكثر تلك الخصال، إلا أنه

لا علم له، ولا يقولى ببصر نفسه، قدموه أميراً، ونظاماً للمسلمين إمام دفع وجعلوا عنده رجلا من المسلمين، ممن يجوز أن يكون من أهل الشورى، يشاوره في جميع الأمور التى لا يجوز له أن يقوم عليها، إلا بمشورة المسلمين، يعمل برأيه ومشورته، على شريطة متى أرادوا منعوه ذلك، وحجروا عليه ما جعلوا له من ذلك، إذا وجدوا أفضل منه.

فإذا استقام على ما شرطوه، لم يجز لهم عزله، حتى يجدوا من وصفت لك؛ لأنهم لا يجوز لهم أن يتركوا أمور المسلمين ضائعة بنير إمام ولا قائم وإمام

يمزلونه ويجعلون مثله، من غير أن يجتمعوا على ذلك فلا. والله أعلم.

6