المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٧٥

مسألة:

ولا يجوز أن يجعل إمام، لا يهتدى إلى المشورة ولا يعقلها، ولا تلزم الناس طاعته. ومعنى ذلك أن يكون قليل العلم والبصيرة، ولا يشاور المسلمين، ممن تجوز له مشورته، في جميع أمور المسلمين.

مسألة:

والإمام إذا كان ضعيف المعرفة، قليل العلم والبصيرة، فلا أرى له أن يولى والياً، ولا ينصب قاضياً، ولا ينفق من مال المسلمين شيئا، ولا يعاقب أحداً، ولا ينفذ حكماً، ولا يفوض شيئا من أمر المسلمين إلى أحد من الناس، ولا يفعل شيئا من ذلك إلا بمشورة المسلمين، أهل العلم والورع ممن يكون حجة له في ذلك، وليس يكون الكل حجة. وإنما الحجة هو الفقيه. وهو الذي يجتمع له حالات العلم والورع. والله أعلم.

مسألة:

ولا يجوز تقديم الضعيف إلا على الشرط الذي تقدم. فإذا خالف الشرط الذى شرط عليه في المقدة، زالت إمامته بنقض شرطه الذي بويع عليه اتفاقاً؛ لأن هذا ليس هو بأهل للإمامة. وإنما دعاهم إليه الضرورة وإنما هو نظام لهم. فإذا زالت الضرورة، ووجد من هو موضع الإمامة، لم يضق عليهم تركه، ووضعوا الأمر في موضعه والله أعلم.

مسألة:

قال الفضل بن الحوارى: والإمام الضعيف لا يجوز له أن ينفق مال المسلمين