المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٧٧

باب في استصلاح من يرجى للإمامة

عن القاضى ابن عيسى: أنه بلغنا عن بعض أهل زماننا أنهم يقولون: من جاز لهم ولايته جاز لهم عقد الإمامة عليه، وتفويض أمور الأمة إليه. كان عالم) أو غير عالم، وأنه يجوز للإمام الذى هو غير عالم. أن يتصرف تصرف الإمام العالم. وهذا فيه الفرق البعيد. قال الله تعالى: «هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يسلمون» وقد حفظنا في الإمام: أنه يكون عالماً. وأقل ما يكون فى العلم أن يكون بمنزلة من يجوز للإمام أن يجعله والياً

ولا يجوز الإمام أن يحمل والياً على التفويض ولو كان له وايا، إلا أن يكون علماً بأحكام الولاية والبراءة. وأمر الإمامة أعظم. فمن كان يجوز الإمام أن يوليه على جانب من المصر، لقلة عامه وضعف بصيرته، فكيف يجوز أن يقلد الإمامة

على المصر كله.

مسألة:

قال: وبلغنا عن بعضهم كلام أو حشنا. أن الإمامة إنما يطالب لها من كان له قوة من المال والرجال، ولو كان معروفاً بارتكاب الكبائر، وأنهم إذا أرادوا أن يقدموه، طلبوا منه للتوبة، وأوقفوه على نسب الإسلام، واستداموه بثلاثة أيام، وعقدوه وفوضوا أمور الأمة إليه، ويحتجون بفعل الجماعة في تقديم الخليل ابن شاذان.