المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٨٠

مسألة:

ووجه آخر: أن يكون الرجل يعرف بالصلاح في أكثر أموره، وتفكر

الخصلة والخصلتان، فهو أيضاً في الاستصلاح أقرب

مسألة:

فأما أن يكون الرجل يرتكب المحارم ويتجرأ على المظالم، مع علمه أنها حرام عليه، ثم تاب لطمع إمامة، أو مملكة، أو تزويج بامرأة، أو غير ذلك من أمور الدنيا، فتكون توبته لما ذكرنا، ولم يكن الله تعالى. فهذه توبة نراها كأنها زيادة في دينه. فكيف تجوز ولايته، وكيف يجوز تقديمه إماماً على رقاب المسلمين.

فصل

قال: فافهموا الفرق في ذلك، ولا تحملكم الشهوة لصلاح دنياكم بفساد دينكم.

فانظروا لأنفسكم اليوم، فيا فيه السلامة غداً

فصل

فإن أردتم تقديم إمام، مظفرتم برجل منكم، له قوة ورجولة، وعلم وفضل، على ما وصف المسلمون، كان هو الشفاء و الرجاء لصلاح الدين والدنيا.

وإن عدمتم ذلك، فلا تجعلوها في غير موضعها، ولا تسندوها إلى من هو ليس بأهل لها، طمعاً في قوته وحاله، وعشيرته وجاهه. ولكن توخوا لها أفضلكم

دينا وورعاً، وأكثركم علماً، وأحله حكم عقلا.

+