المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٨١

VV

وقد بينا لكم فى أول الكتاب ما يوجد في تقديم العالم وغير العالم. وتوكلوا على الله، واستعينوا به؛ فإنه القائل: «قُلِ اللهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي المَلكَ مَنْ نشاءِ وَتَنْزِعُ المُلْكَ مِن تَشَاء وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاء وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاهِ بِيَدِكَ الخَيرُ

إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».

مسألة:

عن أبى محمد .. فيمن يقدمه المسلمون إماماً لهم: ما صفته؟

قال: لا يكون إلا رجلا بالغاً حراً عاقلا مميزاً، لا أصم، ولا أعمى، ولا ناقص الجوارح، مما يسقط عنه فرض الجهاد ولا مجنوناً، ولا معتوها. ولا خصياً، ولا مجبوباً، ولا حوداً، ولا كنوداً، ولا كذاباً، ولا تخلفا للعهد، ولا سيء الخلق، ولا بخيلا، ولا كفوراً، ولا جاهلا، ولا أبله، ولا جسوراً على ما لا يعلم، ولا عياباً، ولا مغضاباً، ولا متهماً، ولا ممن تلحقه التهمة في نفسه، أو في قوله، أو في أمانته، التي قلد إياها، وغير ذلك.

و أن يكون عالماً. وأقل ذلك من علمه: أن يكون ممن يصلح للولاية، ممن يوليه الإمام، وأن يكون مع ذلك ورعاً، نزيها صبوراً حليما بارا المسلمين، رحما عطوفاً غير متكبر ولا متجبر، ولا تقحم على الأمور بغير علم ولا مشورة أهل العلم والورع من المسلمين، الذين يجوز أن يكونوا من أهل الشورى.

ولا يجوز أن يكون أهل الشورى، فيما يجوز أو فيما لا يجوز، إلا أهل هذه

الصفة من الأولياء