الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٨٢VA
ولا يكون عاجزاً ولا ضعيفاً وهماً شديداً على أعداء الله، هينا لينة
لأولياء الله، ولا عياباً ولا منقابا. وإذا لم تسكن فيه هذه الخصال، فلا يكون
إماما.
مسألة:
ومن كتاب التمهيد عن قومنا، في صفة الإمام المعقود قال:
نحب أن يكون على أوصاف منها: أن يكون قرشيئًا من
الصميم
؛ لقول
النبي صل: الأئمة من قريش.
وقوله حين أوصى بالأنصار: وإنما أرسى قريشاً والناس.
ومنها: أن يكون من العلم بمنزلة من يصلح أن يكون قاضياً من قضاة المسلمين؟ لأن له أن يباشر القضايا والأحكام بنفسه. ولن يصلح للحكم إلا من صلح أن يكون قاضياً.
ومنها: أن يكون ذا بصيرة بأمر الحروب، وتدبير الجيوش والسرايا، وسد الثغور، وحماية البيضة، وردع الأمة، والانتقام من ظالمها، والأخذ بيد مظلومها وما يتعلق من مصالحها.
ومنها: أن يكون ممن لا تلحقه رقة ولا هوادة في إقامة الحدود، ولا جزع
لضرب الرقاب والأبشار؛ لئلا يقصر عن ما لأجله أقيم.
ومنها: أن يكون من أمثلهم في العلم وسائر هذه الأبواب، التي يمكن