المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٨٢

VA

ولا يكون عاجزاً ولا ضعيفاً وهماً شديداً على أعداء الله، هينا لينة

لأولياء الله، ولا عياباً ولا منقابا. وإذا لم تسكن فيه هذه الخصال، فلا يكون

إماما.

مسألة:

ومن كتاب التمهيد عن قومنا، في صفة الإمام المعقود قال:

نحب أن يكون على أوصاف منها: أن يكون قرشيئًا من

الصميم

؛ لقول

النبي صل: الأئمة من قريش.

وقوله حين أوصى بالأنصار: وإنما أرسى قريشاً والناس.

ومنها: أن يكون من العلم بمنزلة من يصلح أن يكون قاضياً من قضاة المسلمين؟ لأن له أن يباشر القضايا والأحكام بنفسه. ولن يصلح للحكم إلا من صلح أن يكون قاضياً.

ومنها: أن يكون ذا بصيرة بأمر الحروب، وتدبير الجيوش والسرايا، وسد الثغور، وحماية البيضة، وردع الأمة، والانتقام من ظالمها، والأخذ بيد مظلومها وما يتعلق من مصالحها.

ومنها: أن يكون ممن لا تلحقه رقة ولا هوادة في إقامة الحدود، ولا جزع

لضرب الرقاب والأبشار؛ لئلا يقصر عن ما لأجله أقيم.

ومنها: أن يكون من أمثلهم في العلم وسائر هذه الأبواب، التي يمكن