الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٠٦فإن قيل: فخطأ الفضل فلا يقال أخطاء الفضل، وقد وقع في فضل، ولكن
ترك الذي هو أفضل
فصل
في المقدمين للإمام، إذا كانوا من أعلام المصر المنصوبين للفتيها، أو كانوا من أهل العدل في النظر والتعديل، وليسوا بأعلام منصوبين. فإذا قدمه اثنان فصاعدا من علماء المسلمين، وأظهروا ذلك، ولم يقع تنازع بوجه يجوز التنازع من المسلمين. فقد قيل: إنهما إذا كانا عالمين بما دخلا فيه من عقد الإمامة. ومن يجوز، وتثبت له الإمامة، ويتوليان بعضهما بعضاً، صحت ولا يتهما عهد أهل زمانهما، في موضعهما الذى عقدا فيه للإمام فذلك حد عليهما، إذا كانا موافقين للمسلمين، فيما دانوا به من القول والعمل، عالمين بأحكام ما دخلا فيه وهملا فيه، حجة على من كره ذلك، وقامت عليه الحجة به، ولو لم يكونا عالمين بفنون العلم. والله أعلم.
قال غيره: إذا قام بالاثنين قام بالواحد، ممن هو أهله، من عقد الإمامة مع تسلم المسلمين للواحد، كالولى فى النكاح، وجوازه فى اتفاق المسلمين.
مسألة:
ابن محبوب - عن قوم أكثر من عشرين ألفاً وعشرة آلاف، لهم علم
بالكتاب والسنة: هل يقدمون على عقد الإمامة؟
فإن كانت لهم قوة، جاز لهم عقد الإمامة ارجل منهم، أمين ثقة، مما علموا