المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٠٨

بصيرة فيه، وهم يقرون بجملة الدعوة، إذا أرادوا عقد إمامة رجل، أيجوز الدخول معهم في ذلك، أم لا يجوز؟

قال: إذا كان الذين عقدوا الإمامة لا يعرف لهم ورع ولا بصيرة، فلا أرى.

الدخول معهم، حتى يكونوا هم وإمامهم أهلا لما يدخلون فيه

فإن عقدوا وأقاموا بأمر الله، واستقاموا على عدله، فله السمع والطاعة وإن خالف الحق، ولم يقبع آثار أئمة الهدى، لم يكن إماما تلزم إمامته، وكانت الضلالة أولى به. وليس كل من انتحل دعوة المسلمين، وتسمى بأسمائهم. له إجابة إلى ما دعا إليه فإن كان إماماً لا يعرفه، فدعا إلى طاعة الله وإقامة أمره، وجاهد من جاهد.

معه من المسلمين. فذلك له واسع، ما لم يعلم أنه تمدى شيئاً من أمر الله.

مسألة:

وقيل: إذا كانت يد أهل المدل على المصر هى الغالبة. جاز عقد الإمة بصفقة الواحد، إذا جعلت أعلام المسلمين الحاضر لها وأيها إليه، كما جعل أهل الشورى أمرهم إلى عبد الرحمن بن عوف وكما رد الجماعة من أهل همان، حيث مات للمهنا الأمر إلى محمد بن محبوب، فبايع الصلت ـ رحمهم الله.

وأما إذا كانت يد أهل الجور في المصر هى الغالبة، فما نحب لأحد قبول

الإمامة إلا على أحد وجهين: وجه على سبيل ما قبل عمر بن عبد العزيز الإمامة

من أهل بيته وإن كانوا فاستين

•