المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٢١

وعن رأيه: كان ذلك

بعد ذلك

من

عقد أهل المغرب لأبي الخطاب وابن رستم وعبد الوهاب

وقلم: قد جاء أن عمر قال يوم خلافة أبي بكر: إن الله واحد، والإسلام

واحد، ولا يستقر سيفان فى عمد واحد، ولا تجوز الأمور إلا على واحد، وأن رسول الله الله قال: إذا رأيتم أميرين قاضر بوا عنق أحدها كيف ذلك. وهل

:

يقال لهما إمام جميعا. كأن كل واحد إمام على رعية،، أحدهما رضى بإمامة الآخر. فأما الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام، وذلك على معنى: إذا رأيتم إمامين مقصادين، مهتد و ضال، وعادل وجائر. وأولى به و أن يكون إنما أمر بضرب عنق المبطل. ولا يجوز أن يكون يأمر بضرب عنق إمام محق، يتبع كتاب الله

وسنة نبيه -.

وأما قول عمر: إن الله واحد، والإسلام واحد، ولا يستقيم سيفان في عمد واحد. لعله يعنى: إمامين.

وكذلك قال المسلمون: لا يجتمع إمامان في مصر واحد ولا يكون المسلمين

إلا إمام واحد.

وكذلك كان المسلمون في العقد لعبد الله بن يحيي ـ رضى الله عنه ـ إنما كان

إماماً واحداً، ولم يعقدوا الأمر له على المؤمنين.

وإنما يكون أمير المؤمنين من يملك إمارتهم، مثل أبي بكر وعمر ـ رضى الله عنهما ـ كانا مالسكين لأهل القبلة، وهو أمير المؤمنين، ولم تكن تحلي الإمامة؛ لأن السمع والطاعة له كانت حقاً على كل مؤمن، ولم يكن المؤمن أن يخرج

rai

من عند إمامته، ويدفعها لنفسه.