الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٣٠باب فيما يجب على الرعية للإمام
قال النبي: لو وليكم حبشى مجدع، فأقام فيكم كتاب الله وسنتى فاسمعوا له وأطيعوا. وقال: أطيعوا ولاة أموركم وقال لمعاذ: لا تعصر إماما عادلا
الجدع في اللغة: قطع الأنف والأذن والشفة.
مسألة:
وطاعة الإمام واحبة على رعيته الذين بلغت إليهم قدرته وحمايته، ما استقام على الحق ولا أعلم في ذلك اختلافاً. ومن عصى الإمام فقد ركب كبيرة من
الذنوب.
مسألة:
من بعض السير: ألا أجيبوا داعى الله. على الوفاء بما عليه عاهدكم. وبه واثقكم من الجهاد بأموالكم وأنفسكم في سبيله، الطرائف الباغين، حتى فئ إلى أمر الله، فأعطوه صفقة إيمانكم معه، رضى بها واختياراً لها، على أبلغ الصدق والوفاء ألا وإن معنى هذه البيرة حقيقتها المقصود به إليها
فمن أحدث من أهل عمان التقديم من المسلمين لهم، للإمام منهم على باقيهم، وأوجب الطاعة بها على جميعهم، وعليهم النفوذ لأمر هذا الإمام فيهم وفى هذه البيعة على أهلها الحضور بسلاحهم وكفاية أنفسهم، إلى أن يفتح الله عليهم، ويمكن لهم، وعليهم كتمانها، لما يخاف من معالجة في مفاجأة عدوهم لهم، قبل