الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٣١127
استحكام أمرهم إلى أن ينذرهم المسلمون موافاة الأجل، يضربون الاجتماع منهم. فإذا أنذروهم ذلك، يكتهم أو رسالهم إليهم، فليس لهم التخلف عنهم.
مسألة:
جاء الأثر ـ فيمن بايع إماماً في الدين، ثم رجع عن بيعته، لم يقبل منه ذلك
ووجبت البراءة منه.
فإن حارب قتل على ذلك. و إن لم يحارب، وأقام على قوله ذلك عمر السجن
وكانت له العقوبة الموجعة، ولم تقبل منه توبة، حتى يرجع إلى الدخول فيما
خرج منه. مسألة:
ابن جعفر: ومن ترك معونة إمام العدل، فمنزاته مع المسلمين خسيسة. قال غيره: معى أنه قد يكون من ترك طاعة الإمام عند القدرة على معونته،
والضرورة من الإمام إلى ذلك. وفى ضياع شيء من الحق معنى ترك، كان
ذلك معصية.
مسألة:
وإذا ثبتت الإمامة الإمام، وقام بالحق، فعليهم إجابته إذا دعاهم، ونصرته إذا استنصرهم، ومعونته إذا استعان بهم، والدينونة بطاعته. وقد حرمت مع ذلك غيبته وعداوته، وسوء الظن به، والامتناع من طاعته. وحرم الخروج عليه، ولا يحل تقديم إمام عليه حتى يظهر كفره، ويشهر حدثه، وتكفر رعيته بولاية. والله أعلم.