الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٤٤باب فى الإمام وما يجوز له وما يلزمه
وما يكون أولى به وما أشبه ذلك
والإمام وصى من لا وصى له، يقوم بمصالح المولى ومصالح مختلفيهم: من بلغ وأيقام، وغياب. ومقامه الموتى مقام الأوصياء، والأغياب مسكان الوكلاء.
والله أعلم.
مسألة:
والإمام أولى بقبض الأموال المعدوم أربابها، مثل الزكوات، والسكفارات
والأموال الموقوفات، واللقطات، والأموال الضائعات، والوصايا الغائبات، المؤبدات وغير المؤبدات، والوصايا المساجد، والشذا، والطريق، والأموال المسيلة والحشرية، وقبض الديات من قاتل العمد والخطأ ولا ولى له من القتلى.
كل هذا الإمام أولى به، وصرفه فى جهاته. وعليه القيام بمصالحه. وهو الناظر لنفسه ولأهله بما أولى المخرج منه، وسلامة نفسه في دينه والمفروض
عليه القيام به، والمندوب إلى طلب ثوابه.
فما كان من الكمارات. فهى فى الفتراء مصروفة، ولا يخلط بها سواها،
تكون في بيت المال مميزة.
وما كان الأزباب لا يرجو معرفة ورثتهم، و مرفة أعيانهم، والموغ حجة
المسلمين إليهم، كانت موقوفة عليهم.