الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٥١مسألة:
- 147
فإن اقتتل فريقان من أهل البنى. فإن قدر الإمام على قهر هما، لم يعاون أحداً منهما؛ لأن الفريقين على الخطأ.
وإن لم يقدر على قهرهما، ولم يأمن أن يجتمعا على ققاله، ضم إلى نفسه أقربهما
إلى الحق.
وإن استويا في ذلك، اجتهد رأيه، في ضم أحدهما إلى نفسه، ولا يقصد بذلك معاونته على الآخر، بل يقصد الاستعانة به على الآخر.
فإذا انهزم الآخر، لم يقاتل الذى ضمه إلى نفسه، حتى يدعوه إلى الطاعة؛ لأنه حصل بالاستعانة في أمانه.
مسألة:
وليس للإمام أن يستعين فى خروجه بمشرك ولا منافق؛ لما روت عائشة رضى الله عنهما ـ قالت: خرج النبي - الله فى بعض غزواته. فقام إليه رجلان من
المشركين، فسألاء أن يستعين بهما، فقال - -: إنا لا نستعين على عملنا
بمشرك. قالت: فأسلما. فاستعان بهما النبي -
ـ
٣٬٠٥٥ / ١١٬٣١٨
الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.