المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٥٢

148

باب في أحداث عساكر الأمة وخطتهم والضمان في ذلك

ويجب على الإمام أن يتقدم على جنده، ويعرفهم ما يجوز لهم، وما يحل لهم وينهاهم. فمن ركب بعد النهى ضمن فى ماله.

وفى موضع: وينبغى له إذا أراد أن يرسل مرية أو جيشاً ـ أن يشاور العلماء والذين يخافون الله

فإذا عزم على ذلك أمر عليهم أميراً مرضيا. وكتب لهم عهداً، عرفهم فيه ما يأتون وما يتقون، ويشرط عليهم أن لا يعدو أمره. وماهي عليهم فيكا تبرنه تم جناية الجانى على نفسه، وليس على الإمام من ذلك شيء، وإن جهل ذلك لقلة علم أو نسيان، فحدتهم في بيت المال.

وإنما يجب الضمان فى الوجهين جميعاً مع وجود الصحة والحجة.

مسألة:

وإذا أرسل الإمام سرية، أو جيشاً لبعض الأسباب، تنهبوا الأموال،

وأحرقوا المنازل، وسفكوا الدماء.

قال: إذا لم يأمرهم به، ولم يرض به، كان ذلك على من أ أحدثه مأخوذاً به من جناية على وجه الظلم، وليس ذلك على الإمام من قبل غيره، ولكن عليه الإنصاف من أهل الأحداث، وإظهار تغيير ذلك، والإنكار له، وإعطاء الحقوق أهلها، إذا طلبوا ذلك في الأحكام إلى من جناها. ولا تزول إمامته

بهذا.