المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٥٤

10.

واختلفوا في الدية. فقول: دية الأنفس وما أتلفت النار، في بيت المال وقول: إلا أن يصح على فاعل بعينه أخذ به.

وقول: لا يكون في بيت المال فإن صح على فاعل بعينه أخذ به، وهو دية عليه

خاصة. والله أعلم.

مسألة:

فيمن ولاه الإمام بعض أمور المسلمين، وأحرق وعقر النخيل والشجر، وقتل بغير أمر الإمام: أن عليه ما عتر وقتل وحرق وأفسد، وغرم ذلك عليه في ماله، إلا أن يكون له في ذلك حجة بينة، وأمر واضح، يشهد له به أهل الثقة: بأن القوم الذين صنع بهم ما صنع، كانوا امتنعوا أن يعطوا الحق من أنفسهم، ونصبوا له الحرب، وقاتلوه فلم يقو عليهم إلا بما صنع

فإن كان ما قتل من الدواب وعقر وحرق على هذا الوجه، فعليه غرم ما قتل من الدواب، وعقر من النخيل والشجر. وهى على الإمام في مال الله، إذا كان ذلك منه على الشبهة والخطأ، فعلى الإمام أن يؤدى عنه خطأه. فهذا ما حفظنا أنهم لم يحلوا حرق منازل أهل القبلة، ولا قطع أموالهم، امتنعوا بيغيهم أو لم

يمتنعوا. والله أعلم.

مسألة:

رفع أبو عبد الله محمد بن محبوب عن سعيد بن محرز: أن سائلا من أهل عمان سأل أوائلا. وكان بقية المسلمين يومئذ بالعراق فقال: هل يسعنا مجاعة وارث على

مجامعتة سعيد بن زياد، وقد قتل وأحرق وأفسد؟