المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٥٦

مسألة:

- lor.

من كتاب الإمام راشد بن سعيد إلى بعض أهل السير:

فإن كان أحد من أهل هذه السيرة، قد ركب جوراً، وفعل منكراً، فأنا برئ منه ومن فعله، معاقب له بعد الصحة على جهله، منصف بما يجب فى الحق عليه، غير راض بجهله وتعديه، وما بعثت هذه السرية حتى نهيتهم عن ظلم العباد، وأمرتهم بطاعة رجل من أهل الصلاح والرشاد.

فإن كانوا تجاوزوا فى ذلك إلى ما لا يجوز لهم، فعليهم وزر ما فعلوه، وضمان ما أتلفوه على الناس وأحدثوه. ولست بداخل معهم في عصيان، ولا مشارك لهم

في ضمان.

فإن يكن أحد يدعى على أحد من أصحاب السرية حقاً، فليصل إلى حستى أوصله إلى ما يجب فى الحق له. وليس على علم ما غاب عنى، ولا إنصاف من لم يطلب الإنصاف منى.

ولن تقوم الحجة على المسكر بالخط والقرطاس، وكلام من لا يلتفت إلى كلامه من الناس. والمسلمين - بحمد الله - مداخل في العدل، ومخارج من الجهل، يفكرها من لا بصر له، ولا تمييز معه. ويعرفها من هداه الله إلى معرفتها، ونفعه

ومن نطق بقول لا يعرف حرامه من حله، وقصد من لا يعرف بجوره من عدله، لم يسلم من ذلك، ولو أصاب في قوله ونعله