المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٥٧

- 10 w ..

مسألة:

وفى موضع: وأما الإمام فقيل: إنه لا تسمه التقية، ولا نرى له ـ إن أراد أهل البغى اعتزاله - أن يدع أمانة الله. وما ألزم نفسه من عهد الله، ويصير على أمر الله، حتى يحى على الحق أو يموت، إلا أن يكون في ضعف، ويرجو أعواناً

يأتونه.

فإن رضى أهل البغى أن يندفعوا عنه بقول معروف إلى أجل، إلى أن يقوى

أمره، فنرجو أن لا يكون عليه بأس - إن شاء الله

قال أبو المؤثر: إن سار أهل البغى على الإمام، فالواجب على الإمام قتالهم. ولا يتقيهم بقول ولا بفعل، ولا يعطيهم إلا الحق الذي أوجبه الله عليه، من

القول والعمل.

فإن اندفعوا عنه وذلك حسن. وإن دخلوا على رعيته يظلمونهم، فعليه جهادهم، حتى يلحق بالله، كان في قلة، أو كثرة؛ لقول الله: «كم من فئة قليلة

غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين».

***