الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٥٨باب في خطأ الإمام
محمد بن محبوب عن أولى العلم: إن أخطأ الإمام والحكام والوالى دية. ولا قود فيه. وفيه الدية، وما دون الدية من الإرث فى بيت مال المسلمين، إلا أن يكونوا بدلوا الحكم، وخالفوا الحق الذى لا اختلاف فيه. فذلك يكون عليه فيه القصاص، إلا أن يرضى أولياء الدم بالأرش.
وذلك أن يرجم البكر أو يقطع السارق الصبي أو المعتوه، أو في أقل من أربعة دراهم،، أو يقتل الأب بابنه، أو يجلد قاذف اليهودى أو العبد، أو رجلا قتل رجلا، قبل أن يكون إماما، فرفع إليه، فأمر بقتله بشهادته وحده، أو أقام حدا بشهادة نساء لا رجل معهن، أو حد على زنا، بشهادة ثلاثة من الرجال وامرأتين، أو أقام حد السارق بشهادة رجل وامرأتين، أو ما يشبه هذا، مما يخالف فيه القرآن والسنة والأثر المجتمع عليه.
وهذا ومثله يلزمه فيه التصاص، إلا أن يرضى الأولياء بالأرش، فيعطيهم
من ماله، ليس من مال المسلمين
وأما إن أقام الحدود على وجهها، في جلد البكر الزانى، والقاذف، وقطع السارق، وجلد شارب الخمر، فمات من ذلك المحدود، فلا قصاص فيه، ولا دية على الإمام فى نفسه، ولا ماله، ولا في مال المسلمين.