الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٦٠156 -
باب ما يؤمر به الإمام
ومما يؤمر به الإمام ـ بعد حمد الله، والصلاة على رسوله - - خيفة الله سرا وجهراً، ومراقبته قولا وفعلا، والعمل الله بما ساء وسر، وتقديم أمره فيما نفع وضر، وأن يلقى زينة الدنيا بوجوه الإعراض عنها، ويصحبها صحبة.
المتزود منها، غير راكن إليها ولا معول عليها.
وإذا رأى غناه ذكر فقره إلى الله.
وإذا رأى عزه ذكر ذله الله.
و إذا أعجبيه القدرة ذكر عجزه عن أيسر ما يصلحه.
وإذا استفزته البسيطية ذلك أنه مسئول هما يجترحه.
و أن يتفقد هواه وشهوته غدوا ورواحاً، ويروض نفسه على عصيانها، ويتدبرها على أخلاقها، ويحترس من وقع مخايلها ولطف مكائدها.
و أن يبدأ أولا بإصلاح نفسه قبل رعيته، ويهذب أخلاقه قبل بلاده فيعود لسانه الصدق، وجوارحه الكف عن المحارم. ثم يراعى أهل همله عيناً بصيرة
بتواضع الصلاح، ويشملهم باهتمامه، ويسوى بينهم في أحكامه، حتى يوصل إلى
،
بعيدهم من الحظ، مثل ما يصل إلى القريب، وينال صغيرهم من عائدة سياستهم، مثل ما ينال الكبير.