المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٦٢

158

وأن يسيروا بالمشروح من فرض ونفسل، ويعملوا بالعدل في قول أو فعل، ولا يلزموا أحداً من المختارين مؤنة، ولا يحملوه ثقلا ولا كافة، لتأمن السبيل، و تحمل المسالك، وتدر للعية المتاجر،، وتستقيم لها أسباب المعايش، وتكون الطرق مضبوطة، والأموال محفوظة. والله خير حافظا. وهو أرحم الراحمين.

و أن يجرى على كل من مرتبه، على قدر ما يكفيه، وتلزمه الحجة فيما يوليه. فإن علم من أحد مزيداً على شيء، من أموال الناس بغير حق، أمضى عليه

ما يوجبه جرمه. فإن في عقاب المسى استصلاحاً، وردعاً لسواه.

وأن يدعو العمال، بترك المحاباة والمراقبة، والإعراض عن المسألة والشفاعة، والشدة على أهل الريب، حتى لا يظهر منهم منكر، ولا يوقف لهم على فاحشة. وأن يوعز إلى عمال الأعشار، بالتلطف فى الجباية، واستيلاء الأموال بالرفق والمباشرة، واجتناب الشدة التى تخرج إلى العنف واللين، الذى يدلى إلى الضعف، ويتبعوا في سيرتهم مع الرعية سبيلا وسطاً. وبالله التوفيق.

مسألة:

وعن أبي عبيدة نافع بن نصر المغربي قال - بعد صفة من يصلح الإمامة ـ: فإذا وجدوا من هو لذلك أهل فى الفضل، نظروا أيضا إن كانوا يجدون قضاة يحكمون بين الناس فى أبدانهم وأموالهم، بغير جهل ولا رأى شاذ، ويجدون وزراء للإمام، ممن بؤمن منهم الجور بالرشا الظاهرة، ولا قبول الهدايا؛ لأنها رشوة خفية، والعمل بالجهل فى أحكام الله وأحكام المسلمين، احتاجوا أيضاً إلى