المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٧٣

المشايخ، وتعدى من تعدى فيه، وترك المنع عنه من الإمام - نصره الله - فتلك البلاد خارجة من طاعة الإمام - نصره الله - وتجبى للترك شاهراً، وما ولى عليها محمد بن حمزة، ولا أمره بقبض الصدقة منها. وإنما سأله بعض أهلها أن يكون معهم للأنس، وإنكار ما قدر عليه.

والمعروف من آثار المسلمين: أن الإمام إذا كان في حال المحاربة، ولم يستول على المصر، أنه مخير في الأحكام، إن شاء حكم، وإن شاء ترك الحكم، حتى بفرغ

من محاربة عدوه.

وقول: ليس له ذلك.

وقول: له وليس عليه. ولا يضيق على الإمام ما وسع له المسلمون، إلا أن الذى نختاره له ونحبه: أن لا يدع شيئاً من الأحكام ولا من الإنكار، مع القدرة عليه، وهما قد عرفا ما جرى فى مال بني زياد فى سمد نزوى من الخراب، وأخذ الدواب، وإتلافها، وإتلاف الثمار، فى أيام الإمام. فما عاب أحد على الإمام حتى سهل الله، وتبين للوالى أن النظار الحق فى ذلك ومنع، ثم لم يزل يجرى فيه الخراب درة بعد أخرى، إلى أن كان أيام دهمان ومنع عنه. وكان جرى فى المال الذي تركه على

في الممر ماجرى، ومنع الوارث وهو يصيح ويستغيث. فما عيب على الإمام ذلك. وليس أريد بهذا احتجاجاً من الظلمة، إلا أنى أذكرهما ما يعرفان به، الثلايتوهما

في الإمام غير ما هو عليه. وهؤلاء المشايخ - حرسهم الله - لو وضلوا إلى مالهم، وقاموا فيه، لكان كل من قدر على معونتهم بالحق، من إمام أو غيره أعانهم.

***