الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٧٥- 171
التقية فيهم، رجاء أن يعينوه على صرف منكر أشد من شكرهم، أو لا تسمه التقية فيهم، ولو لم يصل عدله إلا فى منزله أو تلك؟
فقد قيل في الإمام باختلاف فى معنى التقية. فقول: لا تسمه التقية، وعليه أن
يبذل نفسه، متى يقتل، أو يقتل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وقول: إن الإماء بمنزلة غيره وتسمه التقية، كما تسع غيره. وليس ما ألزم
نفسه من الإمامة أكثر مما ألزمه الله من طاعته. وله ما لغيره من اليمنية.
فإذا ثبت له ذلك، واستيقن، وخاف أنه إذا عارضهم بإنكار المذكر، خذلوه واستولوا عليه من أهل حربه، من يتربص به الدوائر، من رعيته، ما يبلغ بذلك إلى ظلمه في ماله و نفسه:
دلائل ذلك.
، ثبت له معنا التقية، ووسعه الإغضاء، إذا استيقن
وعلى قول من لا يتسع له التقية، فقد مضى القول. وهذا إذا كان في غير
الحرب العدوه
وأما إذا كان سائراً فى محاربة عدوه. فقول: له ترك الأحكام والحدود، حتى يفرغ من محاربة عدوه، وله أن يقيم ذلك، وله في ذلك الخيار
وأحسب قولا: أن ليس له ذلك، وعليه أن يجد في المحاربة، ويدع
ما يشغله عنها.
وإذا ثبت معنى هذا، وكان الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، إنما هو