الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٧٦172
من حقوق الله التي للإمام فيها الخيار، إن شاء عاقب، وإن شاء لم يعاقب عليها، ورأى أن في تركها في وقت أعز للإسلام، فعندى أن ذلك له. وأخاف أن يكون عليه ذلك، أن يجهد النظر فيه الله، مع مشاورة أهل العلم.
وقد ثبت أن المسلمين أن يستعينوا على عدوهم من أهل القلة، وأهل الشرك وأهل العهد، من اليهود والنصارى، وغيرهم من الهند والزنج والعجم، وأرجو أنه ثبت بمعنى الاتفاق: أن طبول الزنج من المناكر، وجميع الطبول ودهرتهم التي مباح كسرها، حيث ما وجدت، كان بها اللعب، أو لم يكن وقد ثبتت الرخصة عن بعض أهل العلم في ترك ذلك، ولعله اتخاذه في عسكر المسلمين، إذا أريد بذلك الهيبة للعدو والنكاية. وليس ترك منكر مما يرحى به الهيبة للعدو والنكاية.
وليس ترك منكر، مما ترجى به الهيبة بمحمود، إذا أراد ذلك أهل المسلم والبصر، بأولى من التغاضى عن منكر، مما يجتمع على لزومه وازوم إرالته، إذا رجا ما هو أفضل منه، من نصرة الحق وأهله، من الناصرين من البشر. وأرجو أن قولا: أن ليس شيء من ذلك جائزا.
وعلى الإمام إنكار جميع المناكر على ما مضى.
***