المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٧٧

173

باب في تولية الإمام للولاة وتفقدهم وعزلهم

ولا يجوز للإمام أن يولى على الناس إلا من يحسن الحكم

فإذا ولى عليهم فى دمائهم وأموالهم وحريمهم، من لا يعرف العدل فيهم فيهم، فقد رد أمرهم إلى من لا يدرى، ولا يؤمن يعدل أم لا.

وكذلك الصدقات لا يو عليها إلا من يعرف عدلها، وما يأخذها بحقها، ويضعها في أهلها.

وكذلك لا يولى على حربة إلا من يعرف سيرة العدل في عدوه فإذا ولى شيئاً من أمر الله من لا يعلمه، فقد حكم فى أمر الله وعلى أمانته غير أهلها، وإلا فلا يولى إلا من يقوم به الحق، وينتفى به الباطل. ولو جاز ذلك فى تولية الأحكام،

كان الإمام إمام جور.

مسألة:

وعن الإمام هل له أن يولى غير ولى؟

قال: أما فى الأحكام وما يشبهها. وأما ما خرج مخرج الرسالة، والأمر فى المعنى الواحد، فيه اختلاف. فقول: يجوز إذا كان ثقة، ووصف له الأمر.

وقول: لا يجوز إلا للولى

مسألة

:

وهل للإمام أن يولى من قومه، إذا كان خلافه ظاهراً، فليس للإمام أن