المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٧٨

- 174 -

يولى فإن ولى فظهر خلافه المسلمين على شيء من أحكام المسلمين، أو قبض الصدقات

استتيب من ذلك.

وفى موضع: فأما من قومه ومنافقى أهل الدعوة، فلا يسعه ذلك، إلا فيما

يكون فيه رسولا، ولا خيانة له فيه، أو يكون مع أمين، يتولى الأمين الأمر

ويكون هو عوناً على ذلك

،

مسألة:

محمد بن محبوب إلى أهل حضرموت:

إن الوان إذا كان ليس له ضبط على الجباية المال المسلمين، من الصدقة وغيرها ولا يخصف لها، ولا الرعاية الحفظها، ولا التسعير لها، ولا الشفقة على نفسه من إضاعتها، ولم يتورع منها، ولم يتنزه عنها، وله اجتراء على إنفاقها دون رأى المسلمين وإمامهم، لم يجز أن يولى أمرها والتمكين منها، ولو كان قد تقدم له ولاية وعدالة؟ لأن مال المسلمين لا يولى عليه إلا ان يحفظه ويصونه، ويجتهد على التوفير. وقد كان النبي الله لا يولى على مثل هذا الكل من أصحابه، وقد كان فيهم الأفاضل

ويولى من هو دونهم لهذا المعنى. والله أعلم.

مسألة:

قيل: إن كان الإمام إذا ولى باجتهاد في العدل والأمانة، فأصاب الوالى كان

الإمام شريكه في الصواب.