المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٧٩

175

وإذا أخطأ كان خطؤه على نفسه وإذا لم يجتهد فأصاب، لم يكن له في صوابه

نصيب. فإذا أخطأ كان شريكه في الخطأ

مسألة:

الشيخ أبو الحسن رحمه الله -: هل الإمام أن يولى أحداً من غير مشورة

أهل العدل؟

قال: نعم؟ ليس عليه كلما أراد أن يولى والياً، أو يرسل جيشا، أن يجمع عليه أهل مملكته، ولكن يؤمر أن يستشير في أمره أهل العدل. كما أمر الله.

مسألة:

وعلى الإمام أن يتفقد أمر رعيته، ويتعاهدها لا يضيع أمرها عليه. فإن اطلع من واليه على خيانة عزله وإن استنصف أحد من رعيته، في حكم أو شيء غير ذلك، نظر فى إنصافه، وتفقد أمور رعيته، ولا يهملها.

وإن قال لرعيقه: اختاروا رجلا أستعمله عليكم، فيختارون ثم يهمله، ولا ينظر في شيء من أمر الوالى.

قال: إن كان وليا عالماً أميناً وسعه. وإن كان غير عالم، فعليه تفقد أمر رعيته وأمره، لئلا تضيع أمورهم. وقد وصف الله تعالى المؤمنين فقال: «إنما المؤمنون إخوة) وقال عز وجل: «محمد رسول الله والذين … أَشِدَّاء عَلَى الكفار رحماء بينهم).