الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٨٤عليه
وإن كان إنما فعل ذلك، لأنه إنما رأى أنهم أصلح له وأملى وأوفى، فلا بأس
ولا ينبغي أن يوليه لأجل قرابته، وليخرج هذه النية من قلبه، وإلا فسيعلم
غداً إذا قدم على الآخرة.
مسألة:
وقد بلغنا أن رجلا من المدائن، خاف مظلمة من عامل لعمر، فقال: والله لئن
قضيت على، لأتظلمن إلى أمير المؤمنين نفسه. ثم خرج حتى قدم إلى عمر فكلمه
مقال له عمر: ما منعك من سعد؟ وسعد إذ ذاك على الكوفة
قال: أوجبت على نفسى ألا أتظلم إلا إليك. ولم يظلمنى سعد، ولم آنه. فقطع يرفأ لعمر أذن جراب، فجاء به. فكتب إلى سعد، فطوى الكتاب فخاطه مختلط على قدر أذن الجراب وختمه. وقال: سر على بركة الله.
قال: فانصرفت إلى منزلى وأنا أحتسب سفرى، رجل ليس له يسر، ولا يجد قرطاساً. وقام هو بنفسه معى وكتب لى بيده. لقد كان سفرى ضياعاً، إلا أنى صليت في مسجد رسول الله - ل - ورأيت أصحابه. فلما دخلت الكوفة 1
جئت باب سعد. فإذا عليه الناس، فدخلت مع الناس. وقلت: معى كتاب أمير
المؤمنين.
فقال: مرحباً بأمير المؤمنين وبكتابه - قدمه فناولته وإلى لمستح من اختلافه