المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٨٥

- 181

فلما قرأه كشف وجهه وتغير لونه وقال لى: ويحك ما اتقيت الله. تظلمت منى ولم

أظلمك!؟

فقلت: قد أخبرت أمير المؤمنين قصتى فلما قرأ سفر لونه. فبينما هو بين ظهراني الكتاب يقرأ، إذ قام قائماً. قال: أين حقك ومظلمتك؟

قلت: بالمدائن.

قال: انطلق بنا حتى أنطلق في حقك

قال: فانطلقت. فلا أبعد من داره قال: انصرفوا راشدين. فإن أمير المؤمنين عزم على فى كتابه: أن لا أجلس جالساً مستريحاً، وله على وجه الأرض حق إلا وفيته، و عاقبت عامله، إن كان تعدى عليه، فإذا فرغت فارجع إلى عملك، حتى لا يكون بعده أحد من أهل عملك متظلما إلى إنما جعلتك اتجزيني من يليك، وتعطى كلا سهمه من الحق.

قال الرجل: فو الله ما رأيت كان أضعف أولا، ولا أعز آخراً، من أمر

صاحب الطاق (يعنى همر). والله إن كان أمره إلا كأنه نار التهبت قوة وشدة

حتى ما بقى لى على وجه الأرض حق، حين أزاحه على، وأدب العامل.

قال سعد: انظر سبب المشى على قدمي.

،

***