الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٨٦-
182
ياب فى جبر الإمام الرعية على الجهاد وغيره
وليس للإمام أن يجبر رعيته على الغزو والجهاد، وإنما ذلك على من قطع الشراء على نفسه معه. وليس له أن يجبر الرعية على الجهاد ولا الرباط، إلا من أحب ذلك منهم، إلا أن تخرج خارجة، تريد استباحة البلد والحريم. فإن على كل أن يدفع الظلم عن البلد وأهله.
وفى موضع: إلا أن تخرج خارجة على المسلمين وإن أعانهم القعد قووا. وإن
قعدوا ظهر العدو على المسلمين فإنه يلزم القعد معونتهم.
وإذا كان ذلك عليهم، جاز له أن يجبر من امتنع عن الدفاع للبغاة عن البلد؛ لأن له أن يجبرهم على مصالحهم.
وأما إذا كان الإمام هو الخارج، فليس له أن يجبر أحداً على الخروج.
مسألة:
وإن كان إن خرج معه الرعية، أو قعدوا. فالجبار يظفر، فليس على
مهم
التعد أن يخرجوا.
مسألة:
وليس للإمام جبر الرعية على السلاح، ولا على الكراع، إذا أراد الغزو إلى عدوه ومن لم يكن له كراع ولا سلاح، فليس للإمام أن يحلفه بشيء، ولا يحلفه بطلاق ولا بغيره؛ لأن أهل هذه الدعوة أهل العدل. وأهل العدل لا يحلفون بالطلاق، وهم أهل العدالة.