المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٨٨

باب فى الإمام والحكام هل تسعهم التقية؟

اختلف أصحابنا في الإمام الشاري، هل تسمه التقية؟

فقول: لا تسمه التقية؛ لأنه قد باع نفسه الله، فعليه الوفاء بذلك.

وقول:: تسمه إذا خاف على نفسه القتل، ويكون على طلب الناصر والمكيدة إلى أن يجد ذلك، ويصيب أعواناً

فإن لم يعلم منه فعل لذلك، فهو على الدينونة في الأصل على ذلك. ولا يساء به

الظن، ولا يحكم عليه بغيره، حتى يصح أنه أهمل ذلك

فإن لم يعلم ذلك إلى أن مات، فهو على ما وصفنا.

قال المصنف: ومن حجة هذا القول: أن ما أوجبه على نفسه من الشراء،

ليس بأعظم مما أوجبه الله عليه

•

وفى موضع: إذا تاب من ذلك.

مسألة:

قيل: أليس قد قيل: إن التقية لاتسع الأئمة؟

قال: نعم. وكذلك عندنا تأويل أنه عند القدرة والأعوان، لا على الخرفه

على النفس وقلة الناصر.

قال المصنف: فى هذا نظر؛ لأنه كيف يكون في حال التقية من يجد الأعوان

وله قدرة! والله أعلم.