المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٩٠

186 -

فإن أنكر بيده فهو أفضل

فإن لم يفعل لم أتقدم على البراءة منه.

والذى ليس بشار يفكر بقلبه

وأما الشارى إن لم يخف، وإن خاف وسعه التقية. وعليه أن ينكر بقلبه.

وأما الشارى فباع الله نفسه، فعليه أن يشكر بقلبه ولسانه ويده.

فإن خاف على نفسه وجبن، لم أتقدم على البراءة منه.

قيل: فإن كانوا شراة كثيراً، فرأوا منكراً، فاستضعفوا عن أهله:

أيكفون عنه؟

قال: لا عليهم إن لم يفكروه ويقاتلونهم إن امتنعوا حتى يغلبوا.

قيل: ولو كانوا أكثر من مثليهم؟

قال: ولو كانوا أكثر منهم، إذا كانوا في موضع الدعوة فيه قاهرة.

مسألة:

إن خازم بن خزيمة لما خرج فى طلب شيبان، فوجد أهل همان قد قتلوه، فطلب إلى الجلندى بن مسعود تسليم خاتمه وسيفه، وأن يخطب السلطان بغداد، ويعترف له بالسمع والطاعة. فاستشار الجلندى العلماء من أهل زمانه، ومعهم يومئذ: هلال بن عطية الخراساني، وشبيب بن عطية العماني، وخلف بن زياد البحراني، فأشاروا عليه أن يدفع سيف شيبان وخاتمه، وما يرضيه من المال

،