المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٩٣

مسألة:

189 -

وإذا قال رجل للإمام: ينبغى أن تفعل كذا، وتغير كذا. فقال: اذهب وليس هذا إليك، وليس عليك. وأنا أنظر في ذلك، وكان حدا مما تلزمه إقامته وتغييره، وأبى مراجعة الحق فقد جاز.

فإن قال ذلك ورجع إلى الحق وأقامه، لم يبلغ به قوله هذا إلى خروج من الإسلام، ولا ينبغى أن يقول ذلك المسلمين، بل عليه أن يقبل منهم النصيحة. ولا يكتفى المسلم بقوله ذلك، بل يراجعه فى الحق حتى يقبل منه، أو يصر على باطله أو يخافه على دمه، فقسمه التقية وإذا صار فى حال من يخاف، وتسعه فيه التقية، وجبت عليه البراءة، وخرج من الإسلام.

مسألة:

ويوجد أن الإمام لا تسمه التقية على حال. ولا نعلم أن أحداً من المسلمين، من لدن أبى بكر إلى عزان بن الصقر قال: إن الإمام الشارى تسمه التقية، ويجوز له الفرار من الزجف. ألم يعلموا أن أولياء على بن أبي طالب، اعتذروا عنه في تحكيم الحكمين، بالخشية منه على المسلمين في ذلك. وقالوا: إن الإمام

الشاري لا تسعه التقية.

ومن احتجاج أهل النهروان على على فقالوا لهم: إذا أجزتم اعلى التقية،

فما الذى يقوم به الإمام بعد ذلك من المدل؟

أ أيتم لو أن ملكا من ملوك الروم، ظهر سلطانه، فخشى أهل الإسلام أن