الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٩٤يغلبهم، فصالحوه على نصف أرض الإسلام، أن يتخذها ملكا له، يحكم فيها يحكمه، خشية أن يغلبهم على أرض أهل الإسلام كلها، أ كان ذلك واسماً؟ أرأيتم لو أنهم خشوا منهم أن يهدموا الكعبة، فصالحوهم على أن يحرقوا مسجد المدينة، وقبر الرسول - ان كان هذا واسعا لهم: أن يفدوا أحد المسجدين بالآخر، خشية عليهما والحجة قوله تعالى: «وقاتلوا التي تبنى حتى تفي، إلى أمر الله». ولم يجعل لهم في ذلك مدة ولا عذراً. فلو علم أن للمسلمين في ذلك عذراً، على ترك قتالهم، لاستثناء لهم. كما استنى فيما أحل من البهائم والصيد (الآية». ثم قال: «إلا ما يتلى عليكم».
مسألة:
وفى موضع: فى الإمام إذا قطع الشراء على نفسه وأجاب، عليه أن يحارب.
عدوه ولو بنفسه؟
قال: ليس ذلك عليه.
قيل: فإن سار إليه العدو، هل عليه أن يلقاه؟
قال: إن كان معه من الرجال من يرجو بهم الدفع من بلده ونصره، فعلية ذلك. وإن لم يكن معه أخد، ممن يرجو به الدفع، جاز له التحول عن العدو، وطلب الأعوان والأنصار عليه.
قيل: فما الحال التي تجب على الإمام أن يحارب فيها ولو بنفسه؟
قال: إذا دخل الحرب، ومعه من الرجال من يرجو بهم القوة على عدوهم، ثم ولى عنه أصحابه، أو قتلوا، لم يكن إذا لزمه فرض الجهاد، وألزمه نفسه بدخوله