المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٥

و إن كان إنما علمه الخاصة، ولم تعلمه العامة: فولايته واسعة لهم

وأما العالمون بحدثه، فعلى كل واحد منهم في خاصة نفسه، أن يبرأ منه ولا يكلف الناس أن يبرأوا منه، على غير علم، كما علمت الخاصة فاعترفوا على ذلك، واجتمعوا جميعاً على أن يبرأوا من المهنا، ويتولوا من يتولاه من أوليائهم حتى يعلموا مثل علمهم. فمن ذلك قلنا: لا يجوز لمن علم بذلك أن يخرج عليه، ولا

يظهر البراة منه، حتى تعلم رعية منه، مثل ما علم هو منه والله أعلم.

مسألة:

وإذا ركب الإمام أمراً منكراً، أو ترك معروفاً، فإنه يستتاب، فإن تاب

وإلا انخلع

وعلى العلماء أن يأمروه بالمعروف، وينهوه عن المنكر، ما كانت الولاية جارية بينه وبينهم. فإذا خافوه على أنفسهم ودمائهم، وسعتهم التقية في الظاهر، و وجبت عليهم البراءة منه في السريرة، ولم يؤدوا إليه زكاتهم، ولم يقولوا له شيئاً من عمله، إلا ما وافق الحق من حكم بين الناس بالمدل

قال: وأ ا فلا أحب أن يتولوا له شيئاً من الأحكام؛ لأن طاعته خارجة من أعناقهم. ولو كان ذلك جائزاً، ما كان يستتاب عمال عثمان، ولا خطأ قضاة

الجبابرة.

قال المصنف: عثمان كانت أحداثه قد شهرت وهذا فى الإمام الذى بكرن حدثه مريرة والله أعلم.